كوستا أمام تحد جديد لإثبات كفاءته


كوستا أمام تحد جديد لإثبات كفاءته



يواجه مهاجم كرة القدم الإسباني دييجو كوستا، أحدث الصفقات الجديدة لأتلتيكو مدريد قادما من تشيلسي، موسما غريبا، يُحرم فيه من خوض أي مباراة حتى يناير/كانون ثان المقبل، بسبب العقوبة الموقعة على الروخيبلانكوس من قبل الفيفا، لكنه سبق ومر بنفس التجربة من قبل، وتخطاها بأداء وأرقام استثنائية.

فوقتها كان كوستا لاعبا في رايو فاليكانو وتعرض لإصابة خطيرة في الركبة اليمنى، قطع في الرباط الصليبي الداخلي، والرباط الهلالي يوم 27 يوليو/تموز 2011 ، وذلك خلال مران يسبق لقاء سترومسجودست النرويجي، ليبتعد عن الملاعب حتى يناير/كانون ثان من العام التالي، ويفقد فرصة التعاقد مع ناد تركي كان قد توصل معه لاتفاق مبدئي للحصول على خدماته، بحسب ما كشف اللاعب بعد ذلك بسنوات.

وستتأخر انطلاقة كوستا (28 عاما) مجددا هذا العام مع فريقه السابق لثلاثة أشهر أخرى حتى يناير 2018 عندما ستنتهي عقوبة الفيفا، يضاف إليها 103 أيام لم يخض فيها أي مباراة، حيث كانت آخر مشاركة له في 11 يونيو/حزيران بقميص المنتخب الإسباني أمام مقدونيا، ليستغرق في الإجمالي نحو ستة أشهر كاملة سيغيب فيها عن الملاعب.

وفي كلتا الحالتين غاب كوستا في انطلاقة الموسم، ويتذكر الجميع مردوده الرائع في المناسبة السابقة عندما أعير لرايو فاليكانو لقضاء النصف الثاني من الموسم معه، وكان رده حاسما، عندما سجل 10 أهداف في 16 مباراة، ليقود فريقه للبقاء في الأضواء.

ويقول مدربه في ذلك الوقت برايو فاليكانو، خوسيه رامون ساندوفال: “لقد انضم في موسم الانتقالات الشتوية، كنا نؤمن به كلاعب، قلت له إنني أثق بك وهو جاء محملا بثقة كبيرة، وأثمرت المغامرة عن نتائج رائعة”.

فقد وصل كوستا في منتصف يناير، وبدأ في التدريبات الفردية بعيدا عن الفريق أو المشاركة في المباريات، لعدم تعرضه لإصابة عضلية مباغتة، فالهدف كان محاولة استعادته للقوة البدنية بعد سبعة أشهر من التوقف.

ويوضح ساندوفال: “وضعنا له برامج للإحماء قوية للغاية لتعزيز قدراته البدنية وليتأقلم على الركض والقفز خلال المنافسات”.

وأضاف: “لديه موهبة فطرية، تمكن من التعافي سريعا، وتأقلم بشكل جيد وسريع للغاية في الفريق”.

وتابع: “معدلاته البدنية كان مثيرة للإعجاب، كان مهاجما وكان يكرر كثيرا التدريبات التي تعتمد على الكثافة العالية، كان يتمتع بقدرات كبيرة على التنفس تحت الماء أثناء مرانه مع زملائه في حمام السباحة، في الأسبوع الثاني من التدريبات قلت لمساعدي “إنه لاعب قوي لا غبار عليه”.

كما أن النادي عمل على تعافيه نفسيا من تبعات الغياب لفترة طويلة عن الملاعب، وأكمل المدرب: “عندما تخرج من إصابة طويلة عليك العمل على تعزيز الجانب النفسي وأن تعيد الثقة إلى نفسك، تحدثت معه طويلا، كنت أريده أن يشعر بأنه يمتلك دورا قياديا، أن انتقاله لرايو يعد انطلاقا لنجاحات مستقبلية مع الأندية الكبرى، كنا نتناول كثيرا أطراف الحديث”.

وكانت أحدها، بحسب ما يتذكر ساندوفال: “أنت، إذا أردت، قادر على أن تكون واحدا من أفضل ثلاثة مهاجمين في العالم، قلت له ذلك لأنني كنت أؤمن به، لقد نافس بمستوى مرتفع للغاية، سواء في المباريات أو التدريبات، لا يفرق بينهما”.

وتابع: “واصل استعادة حالته البدنية والنفسية الجيدة، لأنك عندما تتعرض لمثل هذه الإصابة يكون لديك خوف من العودة للمنافسة، النادي وقف بشكل قوي إلى جانبه وكذلك المشجعون، كنا نعتني به كثيرا في التدريبات كي لا يتعرض لأي أذى عضلي، كنا لا نتركه يلعب المباريات بأكملها، رغم أنه لم يكن يرد هذا على الإطلاق”.

وأضاف: “إنه يمتلك قوى من الطبيعة الوحشية، كان أمرا استثنائيا أن يغيب ستة أشهر لإصابة في الركبة ويعود بهذا الشكل، هو شخص مميز، ويمتلك قدرات بدنية هائلة”.

وعاد كوستا وقتها للعب أول مباراة يوم 5 فبراير/شباط 2012 أمام ساراجوسا، وخاض وقتها 45 دقيقة، وفاز فريقه بهدفين لواحد سجل منهما هدفا، ليكون الأول له منذ 21 يوليو/تموز 2011 ، قبل أن يتبعه بتسعة أهداف أخرى منها هدف في مرمى ريال مدريد.

واختتم بقوله: “أتذكر يوما أن والدته جاءت لمشاهدته في الملعب وسجل يومها هدفين، وقمت بتبديله قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق لكي تصفق له الجماهير، قال لي إنه من المهم للغاية أن يرى والدته سعيدة، وأن تراه مجددا كلاعب كرة، كانت الدموع تنهمر منه، مضيفا “كان يمثل حقا قوى الطبيعة”.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com