علي المالكي يكتب….(وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا )


علي المالكي يكتب….(وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا )



الكاتب - علي المالكي

 

 

 

الاعلام الرياضي يلعب دورا مهما في تقدم الشعوب ونمائها اذا كان اعلاما ناجحا وكثير من الدول تقاس بما يقدمه اعلامها بشكل عام والإعلام الرياضي بشكل خاص .

فالإعلام الرياضي مهمته تقديم المعلومة الرياضية الدقيقة والصادقة للمجتمع بكل مصداقية وحيادية وموضوعية بعيدا عن الاحتقان والتعصب الرياضي الأعمى حيث أصبحت كثير من الصحف الرياضية والقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي مكانا لتصفية الحسابات وكل إعلامي رياضي لديه ما لديه من الحقائق الصادقة واحيانا المزيفة عن الاعلام المقابل وكأنه يرسل رسالة مفادها ان لم تكن معي فأنت ضدي !
هؤلاء الاعلاميون للاسف الشديد شوهوا سمعة الاعلام الرياضي مما انعكس سلبا على تأجيج الشارع الرياضي وذلك باستخدام قنواتهم المتخصصة في تصفية الحسابات الشخصية او لتحقيق مكاسب خاصة او لزرع بذور الفتنة والتعصب بين جماهير النادي الواحد او جماهير الاندية الاخرى فيما بينها وقد يكونوا مدفوعين في ذلك للتغطية على سلبيات عدة قد تنشأ من بعض الإدارات المشرفة على بعض الاندية الرياضية .

فعلى اعلامنا الرياضي ان يكون اكثر مصداقية ووضوح في بث روح المحبة والتسامح والتصالح بين مختلف اطياف مجتمعنا السعودي وليقدِّموا المرآة الصادقة بكل موضوعية وحيادية لنجد في النهاية اعلاما مستنيرا يضعنا على طريق النهضة الرياضية التي بدأت منذو زمن ، وشّع نورها ارجاء الوطن في عهد الراحل سمو الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله واسكنه فسيح جناته عندما أسس للرياضة السعودية عصرا زاهرا وعهدا زاخرا بالانجازات لم يكن فيها اعلاما أصفرا او اسودا بل كان كل طموح الاعلاميين الرياضيين في تلك الحقبة رفعة الكرة السعودية وتقدمها على كافة الصعد القارية والدولية.
ايها الاعلاميون العاشقون لرياضتنا الوطنية إن اردتم لنا مجدا شامخا فلنبتعد عن مقولة ( وان عدتم عدنا ) حتى لاتشوه رياضتنا المحلية بما يعج ويثج من محسوبين على الاندية الرياضية في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة الى إعلام محايد يقوم على صفاء النفوس وتهذيب الأخلاق وغرس القيم في نفوس شبابنا الرياضي الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة في مايدور من مناوشات ومهاترات عبر شاشات التلفاز بدون حسيب او رقيب وليكن طرحنا وفكرنا راقي برقيّ شبابنا الواعد بمختلف ميولهم الرياضية ولنأصِّل فيهم انتماء المحب لهذا البلد العظيم .

همسة / يكفيك من الارض سعة الكف اذا صلحت مستقرا لقدميك .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com